إجماع في مجلس الأمن على غسان سلامة لمنع انزلاق ليبيا إلى حرب أهلية
 
محليات | المصدر :النهار - 2017-06-19
توقع ديبلوماسيون في نيويورك ألا يعترض أحد من الأعضاء الـ ١٥ في مجلس الأمن على اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تعيين الوزير اللبناني السابق غسان سلامة مبعوثاً خاصاً له ورئيساً لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا “أنسميل” خلفاً للألماني مارتن كوبلر الذي تنتهي مهمته بنهاية حزيران الجاري.

وأفاد ديبلوماسيون من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس أن “ترشيح الأمين العام لسلامة يثبت تلقائياً بعدم اعتراض أي عضو خلال فترة الإجراء الصامت التي تنتهي الثلثاء”، مستبعدين حصول أي اعتراض على أستاذ العلاقات الدولية وحل الأزمات في معهد العلوم السياسية في باريس. وكشف ديبلوماسي غربي رفيع طلب عدم ذكر اسمه أن “أكثر من ٢٠ شخصية رشحت لمنصب المبعوث الى ليبيا، وجميعها أسقطت لأسباب مختلفة”، مشيراً خصوصاً الى اعتراض الولايات المتحدة على اقتراح تعيين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض ورفض روسيا تسمية الأميركي ريتشارد ويلكوكس، فضلاً عن آخرين بارزين “نظراً الى حساسية الملف الليبي، وما يتضمنه من تقاطعات في المصالح الإقليمية والدولية”.

وحسم اسم سلامة جدلاً استمر أكثر من أربعة أشهر داخل أروقة الأمم المتحدة، بعد اخفاق ترشيحات فياض وويلكوكس والمبعوثين الدوليين الى اليمن الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد والمغربي جمال بنعمر والمسؤول السابق في الصليب الأحمر السويسري فيليب سبوري.

 

وكان هذا الديبلوماسي أمل في أن يتمكن مَن سيخلف كوبلر من “منع انزلاق الليبيين الى هاوية الحرب الأهلية المفتوحة، بعدما نجحوا الى حد بعيد في إلحاق هزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية – داعش”.

ويشتغل سلامة بهدوء ومنذ فترة طويلة على ملفات انسانية عدة في العالم، وذلك عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بما في ذلك ليبيا. ويحظى سلامة بسمعة طيبة منذ أكثر من ٢٠ سنة في الأمم المتحدة، فضلاً عن كونه أستاذاً مرموقاً في العلاقات الدولية وخبيراً في تسوية النزاعات وديبلوماسياً وأكاديمياً من طراز رفيع.

وتولى غسان سلامة منصب وزير الثقافة اللبناني بين عامي ٢٠٠٠ و٢٠٠٣، ثم عمل مستشاراً سياسياً لبعثة الأمم المتحدة في العراق عام ٢٠٠٣، حين ساعد في إنشاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

 

ونجا سلامة من التفجير الانتحاري الذي استهدف مقر بعثة الأمم المتحدة في العراق عام ٢٠٠٣ وخلف عشرات القتلى، بينهم مبعوث الأمم المتحدة الى العراق البرازيلي سيرجيو فييرا دي ميللو.