شمعون لـ"ليبانون ديبايت": نتّجه لمقاطعة الانتخابات
 
الرئيس | المصدر :ليبانون ديبايت - 2017-10-09
أشهرٌ قليلةٌ تفصلنا عن الانتخابات النيابيّة المقبلة، وما زال عدد المعترضين على إجرائها وفاقاً لقانون النسبيّة أكثر من أولئك القلائل الذين يهلّلون لقانون "أسوأ الممكن". وفي موقفٍ لافتٍ علَت بعض الأصوات السياسيّة لتلوّح بمقاطعة الانتخابات، ناعتةً القانون الجديد بالـ"بزّاقة" التي فطر عليها اللبنانيون بعد سنواتٍ طويلةٍ من الصيام عن الديمقراطيّة والبحث عن قانون يُحقّق عدالة التمثيل.

ي مقابلةٍ خاصّةٍ لـ"ليبانون ديبايت" يؤكّد رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون أنّ حزب الأحرار يتّجه لمقاطعة الانتخابات، في ظلّ قانونٍ "أعوج" لا يليق بلبنان، وغير صالح وغير ديمقراطّي، ولا يحترم حريّة الرأي، ويُلزِم المقترع بلوائح خاصّة، وبمرشّحين محدّدين، واصفاً القيّمين على القانون بـ"البجم" و"ما خرجهم يحكموا بلد".
وعن لقاءاته مع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل ووزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي، وما إن كانت تصبّ هذه الاجتماعات في خندق الحفر لإحياء ما تبقّى من 14 آذار. يلفت شمعون إلى أنّه من الصعب إحياء 14 آذار كاملةً، وهي القوى التي "رسبت في امتحان الاستمرار بخطٍّ سياسيٍّ معيّن، إذ فضّل جزء منها التخلّي عن هذا الخطّ للحصول على المراكز في السلطة، لدرجةٍ بات من الصعب استعمال اسم 14 آذار حتى".

 

أمّا العلاقة مع المملكة العربية السعودية، فيؤكّد شمعون أنّها علاقةٌ طيّبةٌ منذ الخمسينات، وزيارة ولي العهد الجديد محمد بن سلمان واردة في أيّ وقتٍ تدعوه فيه السعودية لزيارتها.
ويتمنّى شمعون ألّا يكون تفاهم معراب على حساب لبنان، مُعلّقاً على رئيس الجمهورية ميشال عون بالقول: "أعرفه منذ زمنٍ طويل، وأحترم مركز رئاسة الجمهورية ولكن لا علاقة شخصيّة معه"، ويرى في العهد الجديد "عائليّاً أكثر منه عهداً لجميع اللبنانيين، لدرجةٍ بات فيها اللبنانيّ غير العوني يتمنّى الحصول على وظيفة".
وتعليقاً على أداء رئيس حزب التيار الوطنيّ الحرّ وزير الخارجيّة والمغتربين جبران باسيل، يقول شمعون: "أعرف جبران منذ أن كان في منظّمة طلّاب الأحرار، كّنا دائماً نشعر بوجوده وكان دائماً يحاول فرض آرائه، وهذا ما يحاول فعله حاليّاً، ولكن فرض الرأي للأسف اليوم يكون على حساب الشعب اللبناني، وأنصحه بالتروّي، واحترام الآخرين، والقوانين والأصوليات اللبنانية".
وفي وصف أداء رئيس الحكومة سعد الحريري، يقول شمعون "الحريري نفسه غير مقتنعٍ بأداء الحكومة، فهو يقوم بتصرفاتٍ ضدّ إرادته ومفهومه لبعض الأمور، ونراه مُضطراً للمسايرة على حساب البلد".
ويشير إلى أنّ الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله "يعيش بغير دنيا"، وأن الحزب "الذي ينتمي ويؤدّي فروض الولاء لإيران أكثر من ولائه للبنان، قادر على فعل أيّ شيءٍ يريده بقوّة السلاح وافتعال الحروب".
ويستعين شمعون بالمثل الشعبي الذي يقول "من جرب المجرب بكون عقلو مخرّب" عند سؤاله عن الرئيس السوري بشار الاسد، لافتاً إلى العلاقة مع الأسد "جربناه كحليف، وجربناه كجار، وجربناه كصديق، وكان دائما فاشلاً، وإذا أعدنا تجربته سنكون نحن الفاشلين"، متمنّياً لسورياً مستقبلاً من دون الأسد"، مُشيراً إلى أنّه لولا وجوده لما حصلت الحرب ولا قُتل مئات الآلاف وهاجر 16 مليون سوري".