التعديل الوزاري في حكومة الحريري بات من الماضي
 
محليات | المصدر :العرب اللندنية - 2017-12-07
استبعد وزراء ومسؤولون لبنانيون إجراء تعديل حكومي، مشددين على أن التوجه في الفترة المقبلة سينصب على استقرار عمل الحكومة والتحضير للانتخابات النيابية، بعد الهزة التي تعرضت لها على خلفية تقديم سعد الحريري استقالته من رئاسة الوزراء قبل نحو شهر وتراجع عنها نهائيا الثلثاء.

وقال وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني الأربعاء إنه لن يكون هناك تعديل حكومي وإن المرحلة القادمة ستركز بالضرورة على الدفع بالملفات الاقتصادية والمعيشية والتحضير للانتخابات النيابية التي باتت قريبة.

ولفت تويني إلى أن صفحة استقالة رئيس الوزراء قد طويت والأزمة التي طالت البلد شكلت فرصة جيدة للرؤساء الثلاثة لتوطيد العلاقات الداخلية والانكفاء عن الصراعات في الخارج.

وترافق البحث خلال الفترة الماضية عن مخرج لحل أزمة استقالة الحريري من رئاسة الحكومة، مع أنباء عن رغبة كل من تيار المستقبل والتيار الوطني الحر في إجراء تعديلات على التشكيلة الحكومية الحالية.

 

وكان التيار الوطني الحر أول من ألمح إلى رغبته في السير بهذا الخيار وذلك قبل اندلاع الأزمة الأخيرة، حيث بدا أن هناك تململا من مردود بعض وزرائه، خاصة وأنه مقبل على انتخابات نيابية مصيرية

وانضم لاحقا تيار المستقبل إلى الوطني الحر لأسباب مختلفة تتعلق بطريقة تعاطي بعض وزرائه مع أزمة استقالة الحريري.

وقوبلت رغبة التيارين برفض من العديد من الأطراف وعلى رأسها حركة أمل التي صرح رئيسها نبيه بري قبل أيام بأن “أي تعديل حكومي كمن يفتعل مشكلة نحن في غنى عنها، هذه مصيبة في ذاتها ولزوم ما لا يلزم”.

وقال بري الذي يترأس مجلس النواب إنه قبل خمسة أشهر من موعد الانتخابات البرلمانية لا يمكن الحديث عن حكومة جديدة، لافتا إلى أن جميع المعنيين بالانتخابات النيابية سيباشرون منذ رأس السنة حملاتهم الانتخابية قبل أربعة أشهر على موعدها.

موقف بري تبنته القوات اللبنانية لسبب مختلف وهو خشيتها من أن تكون الطرف المستهدف من هذا التعديل، خاصة وأن موقفها من الأزمة السياسية لم يكن محل رضى بعض الأطراف ومن بينها الرئيس ميشال عون.

 

ويقول متابعون إنه وبعد نهاية أزمة استقالة الحريري، فإن موضوع التحوير الوزاري بات من الماضي، وإن الجميع سينصب اهتمامه على الاستعداد للانتخابات النيابية القائمة على قانون جديد وهو النسبية مع الصوت التفضيلي.