اللقاء النقابي:اعتصام في 27 أيلول احتجاجا على الوضع المعيشي
مقابلات | المصدر :وكالات - 2016-09-20
عقد "اللقاء النقابي الموسع" مؤتمرا صحافيا في "نادي الصحافة"، حضره ممثلون عن النقابات والروابط والاتحادات والقطاعات والوسائل الإعلامية. وأذاع خلاله نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمه محفوض بيانا قال فيه:

"نطل اليوم من خلال الاعلاميين على جميع اللبنانيين، بوصفنا لقاء نقابيا موسعا تنضوي في اطاره مكونات هيئة التنسيق النقابية والاتحادات والنقابات العمالية التالية: نقابة المعلمين في لبنان، رابطة معلمي التعليم الاساسي الرسمي، رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي، رابطة اساتذة التعليم المهني والتقني، رابطة الاساتذة المتقاعدين الرسميين، اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان، اتحاد نقابات عمال الطباعة والاعلام، الاتحاد المهني للمواد الكيميائية، نقابة العاملين في قطاع الخليوي، المركز اللبناني للتدريب النقابي، جبهة التحرر العمالي، اتحاد النقابات المتحدة للمستخدمين والعمال في لبنان، الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين، اتحاد نقابات عمال البناء والاخشاب، نقابة عمال ومستخدمي الجامعة الاميركية، الاتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل في لبنان.
إن هذا اللقاء ليس اختزالا ولا بديلا لأحد، انه لقاء على القضايا الوطنية الكبرى وعلى الهموم الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية المتفاقمة التي تقلق اللبنانيين وتقض مضاجعهم".

وأضاف: "إن الفشل المتواصل للطبقة الحاكمة يكاد يحول لبنان الى دولة فاشلة في زمن تقبل فيه المنطقة على متغيرات خطيرة ومصيرية.
وان عجز الطبقة السياسية الحاكمة لم يعد موضع نقاش لأن اطراف هذه الطبقة يغلبون دائما انانياتهم ومصالحهم الذاتية على مصلحة الوطن والمواطن.
فهل هو امر طبيعي ان تتعطل جميع المؤسسات الدستورية في وطن يتباهى بالديمقراطية وبقدرة ابنائه على اجتراح الحلول؟ ام انه امر طبيعي ان يعيش اللبنانيون عقودا من الركود الاقتصادي وان ترتفع الديون العامة وتكاليفها بما لا يطاق حاضرا ولا مستقبلا؟. هل هو امر طبيعي ان تنتهي الطبقة الوسطى وان ترتفع نسبة العائلات اللبنانية التي تعيش تحت خط الفقر الى ثلث اللبنانيين على الاقل في وقت تتجمع فيه الثروة في يد واحد بالمئة من المحظيين عند الطبقة الحاكمة؟. 
انهم يتقاذفون كرة المسؤولية في القضايا الكبرى، فبماذا يتذرعون لفشلهم في ايجاد الحلول لأبسط القضايا؟".

وتابع: "إن كانوا لا يملكون قرار انتخاب رئيس للجمهورية، ولا يستطيعون الاتفاق على قانون انتخاب جديد يجدد الحياة السياسية في البلد، ويمتنعون عن التشريع في المجلس النيابي، ويتقاذفون كرة تعطيل الحكومة، أفلا يستطيعون حل مشكلة الضمان الاجتماعي في طرابلس حيث ستون ألف مضمون يقوم على خدمتهم عشرة موظفين؟. أفلا يستطيعون حل مشكلة مياومي الكهرباء، ومشكلة الدفاع المدني، ومشكلة الاجور وسلسلة الرتب والرواتب، وتخفيف مشكلة الكهرباء ومشكلة المياه الملوثة وتلوث الليطاني ومشكلة النفايات؟
الى الذين لا يستطيعون حل أي معضلة من مشاكل اللبنانيين نقول: طفح الكيل ولم يعد باستطاعة الشعب اللبناني التحمل. أنتم تأخذون البلد الى الهاوية ونحن في هذا اللقاء النقابي الموسع نطلق صرخة نعتقد انها باسم كل لبناني يئن من الوضع المعيشي المتفاقم والركود الاقتصادي المتزايد والتردي السياسي غير المسبوق الذي تتحملون مسؤوليته امام الله والوطن والتاريخ.
انها صرخة بوجه هذه الطبقة السياسية التي غلبت مصالحها الخاصة على مصالح اللبنانيين، وصرخة اليوم لن تبقى في واد لأننا سوف نعمل على تنظيمها وتحويلها عملا ديمقراطيا متواصلا حتى تغيير النهج القائم".

وأشار الى أن "مكونات اللقاء النقابي الموسع اتفقت على المطالبة ب:
1- الاسراع في تطبيق الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية وعودة الحياة الى مجلس النواب والحكومة وتفعيل كل المؤسسات الدستورية الأخرى، وبخاصة اقرار قانون انتخاب عصري يؤمن تمثيل شرائح المجتمع اللبناني كافة.

2- رفع الحد الأدنى للاجور واقرار غلاء المعيشة بما يحد من تآكل الرواتب والقدرة الشرائية للاجور، وتطبيق القانون رقم 36/76 الصادر في 16 ايار سنة 1967 المادة 6 لجهة تصحيح الاجور كل سنتين على الاقل.

3- قوننة قرار غلاء المعيشة الذي أقره مجلس الوزراء في 1-2-2012 والذي لا يزال حتى هذه اللحظة غير سار على معلمي التعليم الخاص.

4- تعديل تكوين لجنة المؤشر لتضم أفرقاء الانتاج كافة.

5- إقرار سلسلة الرتب والرواتب مع ان قيمتها تآكلت بعد تمييع متعمد باقرار الحقوق بحدها الادنى طيلة خمس سنوات.

هذه العناوين الاساسية لالتقائنا وتحركنا لا تجعلنا ننسى العناوين الأخرى:
- وقف الهدر والفساد والسرقات.
- حل مشكلة الضمان الاجتماعي وتعديل مجلس الادارة ليضمالنقابات الأكثر تمثيلا، الى مشكلة ضمان طرابلس والفروع الأخرى، والعمل على تطوير الضمان والانتقال الى التقاعد والحماية الاجتماعية وايجاد صندوق للبطالة.
- حماية اليد العاملة اللبنانية من المزاحمة غير المشروعة للعمالة الوافدة حيث ان بعض اصحاب العمل لا يفكرون الا بمصالحهم وربحهم ولو على حساب لقمة عيش العمال اللبنانيين بتسريحهم من العمل وتشغيل بديلا عنهم العمال الوافدين السوريين والاجانب!
- تعزيز وتطوير التعليم الرسمي وبخاصة في مرحلتي الحضانة والتعليم الاساسي، ورفع يد الطبقة السياسية عن وزارة التربية والتعليم العالي وعدم استخدامها بالمحاصصة، وتخفيض الاقساط المدرسية، واننا لنتساءل لماذا تجمد رواتب المعلمين، فيما الاقساط ترتفع كل سنة في بعض المؤسسات التربوية والتعليمية؟
- حل مسألة الايجارات القديمة بما يحفظ حقوق المالك والمستأجر والعمل على ايجاد سياسة اسكانية تثبت الشباب اللبناني في بلده.
- إعادة تشكيل وتفعيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي، المكان الطبيعي للحوار ولعقد اجتماعي جديد يأخذ بعين الاعتبار أحوال ذوي الدخل المحدود وأحوال الاقتصاد اللبناني.
- حل مشكلة النفايات، فمن العار ان يختلفوا حتى في محاصصة النفايات".

وذكر بأنه "عندما كنا نناضل ديمقراطيا في الشارع لمدة ثلاث سنوات لانتزاع سلسلة الرتب والرواتب كان بعض أركان الهيئات الاقتصادية يطالبوننا بمغادرة الشارع والجلوس حول طاولة حوار معهم، لكنهم حين اجتمعوا بلجنة المؤشر، جلسوا وحدهم دون اطراف هذا اللقاء النقابي الموسع، فكان حوار جحا وأهل بيته.

إن الهيكل بخطر ونحن أم الولد، لذلك نمد أيدينا لكل فئة أو قطاع لنعمل جميعا على إنقاذ هذا البلد وعدم السماح لهذه الطبقة الحاكمة بأخذه الى المجهول. إنه بلدنا وسوف ندافع عن قيام الدولة وتطبيق القانون وبناء المؤسسات، ولن نحبط أو نيأس. إننا ندعو جميع اللبنانيين لمآزرتنا والمشاركة بكل أشكال التحرك التي سنعلن عنها، فـ99% من اللبنانيين ضاقوا ذرعا بما آلت اليه أمورهم، وبالتالي فالجلوس في البيت والسكوت والاستنكاف سيؤدي بنا الى الهلاك".

وأعلن أن اللقاء قرر ما يلي:
"- الاعتصام في ساحة رياض الصلح يوم الثلاثاء 27 أيلول الساعة الخامسة تحت عنوان واحد: "عودة الحياة الدستورية ومعالجة الوضع المعيشي المتردي".
إن الكيل قد طفح ولم يعد مبررا لأحد السكوت او الخنوع او الاستسلام.
إن دعوتنا نقابية صرفة، ومستقلة، وتنبع من ارادة صلبة، فلا يدع أحد للاقاويل لأن تحط من عزيمته.
- التحضير لتحرك ديمقراطي كبير في النصف الثاني من تشرين الأول عند بداية العقد التشريعي لمجلس النواب، سيشمل جميع المناطق اللبنانية مدنها وحواضرها وريفها وقراها وجميع مؤسساتها العامة والخاصة. (سنعلن لاحقا عن الشكل والاسلوب لهذا التحرك).
- إعداد لمؤتمر نقابي يضم الروابط والنقابات والاتحادات العمالية الفاعلة في تشرين الثاني لرسم برنامج انقاذ وطني من منطلقات شعبية ونقابية واجتماعية".

وختم: "نقول لكل اللبنانيين: يد واحدة لا تصفق. نحن نعمل ما باستطاعتنا لانقاذ البلد، فماذا أنتم فاعلون؟ ان قضايانا هي قضايكم ووطننا هو وطنكم، فلنكن جميعا على مستوى الوطن والمسؤولية. ان شكوى البيوت المغلقة لا تقلقهم، وحده صراخكم في الشارع يخيفهم".