مناصفة ولا طائفية في قانون واحد
 
كلام أحرار | المصدر :احرارنيوز - الكاتب :امين الاعلام في حزب الوطنيين الاحرار- اميل العلية 2017-04-10
مرة جديدة نكتب عن قانون الانتخاب ومرة جديدة نسأل: هل المطلوب قانون انتخابي عادل يؤمن صحة التمثيل وعدالته ويعبر عن ما كفله اتفاق الطائف لجهة المناصفة؟ هل المطلوب قانون على قياس الوطن ومصلحة الوطن ام المطلوب قانون على قياس أحزاب وجماعات وربما أشخاص؟

هل المطلوب تأمين توازن وطني صحيح يكفل صحة التمثيل ام المطلوب من كل جماعة انتزاع اكبر عدد من النواب ولو على حساب صحة التمثيل؟
هل المطلوب تمثيل الناس ام التمثيل عليهم ولهم؟
سلسلة من الاسئلة المشروعة لا بل الطبيعية  التي تبدأ ولا تنتهي وينضم اليها مجموعة من الاسئلة المستجدة في كل مرة يتحفنا السياسيون بمشاريع قوانين جديدة.

كل الطرق تؤدي الى روما لكن ليس كل القوانين تؤدي الى تمثيل صحيح سيما اذا كان واضع القانون لا يضع نصب عينيه الا مصلحته اولا واخيرا ومن بعده الطوفان.

يتحدث الدستور المعدل حسب اتفاق الطائف صراحة عن المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وهو يؤكد نصا وروحا على المناصفة لكنه لم يتحدث ابدا  عن قانون انتخابات مبني على النسبية. ويتحدث الطائف  ايضا عن السبل لالغاء الطائفية وهي كانت وتبقى  المرض العضال في هذا الوطن.

 

 من هنا فان اي قانون جديد يجب ان يحترم المناصفة ليس من منطلق طائفي انما من منطلق وطني يقضيبعدم هيمنة مكون على آخرحتى نصل الى يوم يصبح فيه الانتماء الى الوطن هو الاساس وليس الانتماء الى الطائفة وهكذا تكون الطريق معبدة امام الغاء الطائفية من النفوس ويصبح امر الغائها من النصوص تفصيلا والشيطان لن يتجرأ هنا على الدخول في هذا التفصيل لانه سيكون طبيعيا.
أذا ما اجبنا عن الاسئلة الواردة اعلاه  بما يتناسب مع المصلحة الوطنية ويرفعها فوق كل المصالح والانانيات وتعاطينا مع الافكار
ومشاريع  القوانين المطروحة من باب تسهيل الحلول لا وضع العصي بالدواليب وبنية أكل العنب لا قتل الناطور يصبح بامكاننا مقاربة معظم الافكار والمشاريع بما يؤدي في النهاية الى انتخابات نزيهة عادلة ونتائج على هوى المواطن لا على كيف المسؤول.
 لنأخذ على سبيل المثال لا الحصر
مشروع القانون الذي اسطلح على تسمينه المشروع الاورثوذكسي والذي ينص على ان تنتخب كل طائفة لا بل كل مذهب نوابه على اساس نسبي فإذا كان الهدف من هذا المشروع تأمين المناصفة كما ينص الدستور وصحة التمثيل كما توصي ابسط الاعراف والمبادئ الديمقراطية يمكننا حينها ادخال بعض التعديلات عليه ليصبح وطنيا لا مصلحيا و"طائفيا" بمعنى الالتزام باتفاق الطائف لا بهدف تعزيزالغرائزية الطائفية.
لينتخب المسيحيون مجموعة اولى من النواب
- 46 نائبا   -ولينتخب المسلمون مجموعة ثانية -64 نائبا - اي فليوصل المسيحيون نصف النواب وليوصل المسلمون نصف النواب وهذا يؤمن المناصفة ويكفلها ولكي لا تتعارض هذه المناصفة مع الوطنية ولكي يبقى الوطنيون في هذه البلاد وهم كثر قادرين على التعبيروالتغيير والتأثير فلتكن مجموعة ال 64نائبا التي ينتخبها المسيحيون ومجموعة ال 64نائبا التي ينتخبها المسلمون مجموعتين مفتوحتين للترشيح امام كل اللبنانيين من كل الطوائف ودون اي قيد طائفي او مذهبي هكذا يعبر اللبنانيون مسلمين ومسيحيين عن ارائهم بكل حرية ويوصل كل منهم نصف عدد النواب. وهكذا يكون الخيار مفتوحا امام المسيحيين والمسلمين ليختاروا من يشاؤون ليمثلهم دون اي قيد طائفي وسنرى بالتأكيد ان المسيحيين اختاروا الكثير من الشخصيات الاسلامية بملء ارادتهم وفضلوها على الكثير من الشخصيات المسيحية ونرى ايضا المسلمين يختارون الكثير من الشخصيات المسيحية ويفضلونها على غيرها من الشخصيات المسلمة وقد فعلوا هذا بملء ارادتهم

اذا كانت المناصفة وسيلة للحفاظ على التنوع لا غاية بحد ذاتها واذا كان المطلوب ان تؤمن هذه المناصفة انتقالا سلسا من الطائفية الى الوطنية فلنعط الخيار للمسلمين والمسيحيين بانتخاب من يمثلهم وليكن تأثير جناحي الوطن متساويا لايصال  
مجلس نيابي منتخب خارج القيد الطائفي فلكل الحق في الترشح وعليه للفوز ان يكسب ثقة اللبنانيين الذبن يستطيعون حينها انتخاب من يشاؤون وهم مسؤولونعن خياراتهم