مؤتمر عن نوعية المياه في لبنان: عرض المشاكل وأفضل الحلول في اللبنانية
متفرقات | المصدر :وكالات - 2017-12-13
عقد، في الجامعة اللبنانية - كلية العلوم - حرم بيار الجميل، مؤتمر تكنولوجيا حديثة مطبقة لمعالجة المياه في بلدان الجنوب عن "نوعية المياه في لبنان: عرض المشاكل وأفضل الحلول"، تضمن عدة جلسات، في حضور خبراء من لبنان وخارجه تناقشوا حول أهم مشاكل المياه في لبنان وأفضل الحلول لها.

ضو
انعقدت الجلسة الأولى التي حملت عنوان "نوعية المياه في لبنان" برئاسة الدكتورة كلود ضو ومشاركة كل من: مستشار وزير التربية والتعليم العالي البروفسور نعيم عويني، مستشار وزير الصحة العامة الدكتور فريد كرم، الأستاذة في الجامعة الأميركية في بيروت البروفسور ماي الجردي، الملحق في سفارة سويسرا لدى لبنان الدكتور لوقاس بيك. كما حضر جمع من المتخصصين والعلميين والباحثين وطلاب الجامعة في العلوم الكيميائية وعلوم الحياة وعلوم الصحة ومختلف الإختصاصات التي تعنى بموضوع المؤتمر.

بداية تحدثت ضو معلنة إفتتاح الجلسة ومرحبة بالمحاضرين والحضور، ولفتت إلى أهمية المؤتمر إن من حيث طرحه لمختلف المشاكل التي تطال قطاع المياه وإن من حيث المناقشة مع خبراء أجانب أفضل الحلول التي يجب تطبيقها لسلامة المياه.

عويني
ثم القى البروفسور عويني محاضرة بعنوان "إستراتيجية وطنية لإدارة المياه في لبنان"، لفت خلالها إلى أنه "على الرغم من أن لبنان يعتبر قلعة الشرق الأوسط كأحد أغنى البلدان بالمياه، فإن سكانه يعانون من نقص المياه. وبالتالي يصعب على المواطنين الفقراء شراء المياه من الموزعين المحليين، بما أن مياه الحنفية غير صالحة للشرب"، مشير الى أنه "يتم استغلال 10% فقط من الموارد المائية مقابل 40% من معدلات الخسارة. وتشكل هذه الأرقام إشكالية العجز المائي المتزايد في البلاد (الاحتياجات والموارد) التي يمكن أن تصل إلى 1.7 مليار متر3 عام 2040". 


واستند عويني على جزئين من الحل: الأول يتعلق بتثقيف السكان حول اقتصاد المياه في الحياة اليومية، والثاني سياسي ويتكون من إعادة تنشيط استراتيجيات البنية التحتية النائمة، وإنشاء العلاج ومياه الصرف الصحي، فضلا عن استراتيجية تخزين مياه الأمطار".

وإقترح "إنشاء مدرسة وطنية للمهن المتعلقة بالمياه ولتكون بإشراف الجامعة اللبنانية وبالتعاون مع الجامعات الاخرى في لبنان".

وختم عويني معددا مهام هذه المدرسة ومن بينها: تلبية حاجات سوق العمل من خلال تخفيض البطالة، تشجيع الشباب اللبناني على البقاء في لبنان والمشاركة في تطوير مناطقهم.

كرم
أما الدكتور كرم فتحدث عن "مياه الشرب في القانون اللبناني، وإنتشار الأمراض المرتبطة بالمياه في لبنان". وأشار إلى أنه "تم خلق قسم للسيطرة ومكافحة الامراض المعدية في وزارة الصحة العامة، ويكمن دوره في إجراء دراسات عن نمو الأمراض المعدية وتطورها، ورصد التقدم المحرز في الاعمال المتعلقة بمكافحة هذه الأمراض والوقاية منها، وإجراء دراسات استقصائية وبائية إذا لزم الأمر لمساعدة أطباء المناطق".

أضاف "تتيح الدراسات الاستقصائية الوبائية بالإضافة إلى الإشعارات التي يقدمها المهنيون الصحيون إلى وضع قائمة بمعظم الحالات سنويا. تجمع الوزارة في منشور جميع هذه البيانات حيث ذكرت الأمراض الطارئة التي يجب الإبلاغ عنها، بما في ذلك الأمراض التي تنقلها المياه، إلى وحدة المراقبة الوبائية التابعة للوزارة، حسب الشهر والفئة العمرية والجنس والمحافظات". 

جردي
بعدها حاضرت البروفسور جردي عن "الحفاظ على إمدادات المياه المحلية الآمنة في لبنان: التحديات والمنظور المستقبلي"، فقالت: "أن معظم البلدان النامية لا تزال تواجه تحديات بسبب قدرتها على ضمان الحصول المستدام على إمدادات مياه الشرب الآمنة. أما في لبنان، لا يتم تحدي هذا الهدف في الغالب من خلال تغطية شبكة توزيع المياه عبر الأنابيب، بل من خلال نوعية واستدامة الخدمة المقدمة. فإن التوزيع المتقطع لإمدادات المياه المنقولة بالأنابيب، ونقص النوعية، ومراقبة الجودة والسيطرة عليها يؤدي إلى انعدام الثقة في الخدمة المقدمة ويؤثر على استخدام المياه المحلية. وهذا يؤدي بالتالي إلى الاعتماد الشديد على مصادر المياه التكميلية مثل الآبار الخاصة، والينابيع المائية، والمياه المعبأة في زجاجات، والمياه المعالجة، ومياه الصهاريج". 

بيك
وإختتمت الجلسة بمداخلة الدكتور بيك حول "نقاط الضعف في التلوث وحلول إدارة الموارد المائية في البقاع"، وشرح الى ان السفارة السويسرية ومكتب التعاون السويسري في زحلة يهدف إلى تشكيل إدارة المياه في لبنان عن طريق الدعم الوثيق لمؤسسة مياه البقاع المسؤولة عن خدمات المياه والصرف الصحي في المنطقة. وتشير بعض الأنشطة الأخيرة في هذا الصدد إلى تحسن تشغيل وصيانة محطات معالجة مياه الصرف الصحي في المؤسسة. وتهدف الأنشطة الأخرى إلى تحسين نوعية مياه الشرب وتوفيرها من خلال حماية الينابيع والآبار في وادي البقاع. خلال الفترة الأولى من المشروع الحالي الذي بدأ في ربيع عام 2016، قام مكتب التعاون السويسري بجمع المعلومات ذات الصلة وإجراء البحوث حول ضعف نوعية المياه ووسائل التخفيف من التلوث"، عارضا النتائج والتحديات الرئيسية في ما يتعلق بتنفيذ الحلول في مجال مؤسسة مياه البقاع".