حقوق المسيحيين
 
كلام أحرار | المصدر :احرارنيوز - الكاتب :امين الاعلام في الوطنيين الاحرار - اميل العلية 2018-02-02
السبت الماضي وقبل بدء الجولة الاخيرة من "حرب الدفاع عن حقوق المسيحيين" التي يبدع في ادارتها من يتولى امور المسيحيين حاليا وفي مقابلة مباشرة عبر تلفزيون لبنان سألتني الاعلامية سهى شعبان عن ما اتوقعه من نهاية لازمة مرسوم الاقدمية لضباط دورة 1994 اجبت ودون الاستعانة بميشال حايك او ليلى عبد اللطيف ان الامور ستذهب الى مزيد من التصعيد واختراع معارك جديدة في خلال هذه الفترة الفاصلة عن الانتخابات وذلك في اطار ما عودنا عليه من يمسكون اليوم بزمام الامورعند المسيحيين من هروب الى هذه المعارك او الحروب العبثية بهدف اقناع الرأي العام المسيحي ان هؤلاء وحدهم يعرفون استرجاع الحق المسيحي المسلوب مرة من السني ومرة من الشيعي وذلك حسب ما تقتضيه مصالحهم الضيقة طبعا وبعيدا عن اي اعتبار اخر ولكأن مصلحة المسيحيين لا تتأمن الا من خلال تأمين المصالح الشخصية لزعمائهم في هذا الزمن الرديء

اليوم تجد المناطق المسيحية نفسها وكأنها في موقع الدفاع عن خطأ او خطيئة ارتكبه احد من يدعون احتكار التمثيل المسيحي من خلال التوجه الى رئيس مجلس النواب نبيه بري بعبارات مستنكرة مستهجنة وغريبة عن قاموس التخاطب السياسي

لا شك في ان ردة  الفعل على هذا الخطأ الفادح وما تبعها اخذ منحاُ اخر وفتح الشارع على احتمالات كثيرة فجعل حاضر اللبنانيين يحاكي ماض بشع كانوا ظنوا انهم لن يعودوا اليه ابدا فاذا به يطل مجددا ملوحا بكوارثه في اكثر من منطقة 

مشكور الرئيس بري على جرأته في الاعتذار من اللبنانيين عن ما قام به بعض المتظاهرين وهو ادى الى حرف الامور عن الاساءة الاولى من خلال افتعال اساءة اكبر ولعل بيان حركة امل الذي دعا لوقف أي تحرك في الشارع لقطع الطريق عمَّن يريد حرف النظر عن الموضوع الأساسي وضرب علاقات اللبنانيين مع بعضهم جاء ليضع الاصبع على الجرح فيقطع الطريق على من يريد اشعال الفتنة او اخذ الامور الى مسار اخر ومشكور الرئيس عون لمبادرته  للاتصال بالرئيس بري ولو متأخرا  فالوضع في الشارع لا يحتمل والقوة الامنية مسؤولة عن تأمين الامن للمواطنين وانزال اشد العقوبات بالمخلين بالامن واذا جاز شكر الشيطان احيانا فمشكور ايضا افيكدور ليبرمان على الكلام الذي قاله حول البلوك 9 واعاد فيه ايقاظ الجميع فاتفقوا على التباري في كيل الادانات لاعتداء فاضح ومكشوف على السيادة اللبنانية 

 

قد يكون ما جرى مؤخرا انتهى وهذا ما نتمناه الا ان العبرة في ان لا يتكرر وفي ان يتعظ تجار السياسة ويتوقفون عن المتاجرة بحقوق المسيحيين  فالامور لم تعد تحتمل  وليس في كل مرة تسلم الجرة