المصارف اللبنانية في عين عاصفة حزب الله
 
محليات | المصدر :الحرة - 2019-01-09
تقدمت شركة المحاماة الأميركية “أوسي أل أل سي” بدعوى باسم 400 عائلة أميركية من ذوي جنود أميركيين قتلوا أو جرحوا في العراق بين عامي 2004 و2011 ضد 11 مصارفا لبنانيا مدعية أنها سهلت أعمالا لصالح حزب الله.

ورفعت الدعوى أمام محكمة مدنية في نيويورك في الأول من الشهر الجاري، ولم تحدد المحكمة حتى الآن موعد بدء المحاكمة التي توقع المحامي وليام فريدمان الذي يعمل في الشركة في مقابلة مع “قناة الحرة” أن تستغرق سنوات، لكنه أكد عزم شركة المحاماة التي يعمل لصالحها المضي في القضية إلى النهاية وبأقصى إمكاناتها، وأشار إلى أنها الأولى من نوعها التي تقام تحت قانون مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة.

 تفاصيل أساسية من هذه الدعوى.

يقدم الجزء الأول عرضا لطبيعة الدعوى والجهات المدعى عليها ولسياق النقاش اللبناني في موضوع علاقة حزب الله بالقطاع المصرفي في لبنان. أما الجزء الثاني، فيعرض تفاصيل ادعاء الجهة المتقدمة بالدعوى بحق كلٍّ من المصارف المدعى عليها. ويتناول الجزء الثالث الخلاصات التي خرجت بها الدعوى فيما يتعلق بآليات عمل حزب الله المالية وارتباطاته بكارتيلات المخدرات.

يواجه 11 مصرفا لبنانيا، دعوى قضائية في الولايات المتحدة الأميركية. الخبر ليس تفصيلا، إذا إن من يعرف طبيعة النظام المصرفي اللبناني يُدرك أن ارتباطه بالنظام المصرفي الأميركي أكثر من ضروري، ويشبه ارتباط السمك بالماء.

ما إن يقرأ المرء طبيعة الدعوى، والمصارف المُدعى عليها، حتى يأخذ نفسا عميقا، ويسأل: ما الآثار التي ستحملها هذه الدعوى وتداعياتها على الاقتصاد اللبناني (الذي يقف على حافة الانهيار)، وعلى قطاع المصارف، الذي يسوّق سياسيون لبنانيون أنه شبكة الخلاص الأخيرة للبلد الصغير؟

ما هي طبيعة الدعوى؟

تقدمت المئات من عائلات الجنود الأميركيين الذي قتلوا أو جرحوا في العراق، بدعوى على المصارف اللبنانية بتهمة تقديم دعم وتسهيلات لمنظمة إرهابية (حزب الله)، وأخذت هذه المساعدات شكل خدمات مالية ومصرفية، وتضمّنت قدرة الولوج إلى النظام المصرفي الأميركي، عبر علاقة المتهمين بالمصارف المراسلة في نيويورك.ويقول المدعون إن المصارف اللبنانية المعنية بالدعوى، “كانت ولا تزال على علم” بدورها الحيوي في مساعدة “حزب الله” في أعماله “غير الشرعية، والتي تتضمن تبييض الأموال (من خلال نقل الأموال عبر الحدود أو عبر الحوالات الإلكترونية ونقل كميات كبيرة من أوراق العملات)، والتحايل على العقوبات الأميركية، وتجاوز القوانين المتعلقة بتجارة الأسلحة، والاتجار بالمخدرات، والخطف مقابل فدية، وتمويل الإرهاب”. وتتهم الدعوى المصارف اللبنانية بمساعدة “حزب الله” في الولوج إلى النظام المصرفي الأميركي.

المدعى عليهم

 

تشمل القضية المصارف اللبنانية التالية: فرنسبنك، سوسييتيه جنرال، بنك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بنك لبنان والمهجر، بنك بيبلوس، بنك عودة، بنك بيروت، بنك لبنان والخليج، البنك اللبناني الفرنسي، وبنك بيروت والبلاد العربية، جمال تراست بنك