الاعتراض على القمّة يتصاعد
 
محليات | المصدر :اللواء - 2019-01-11
اوضحت مصادر مطلعة ان اللجنة المنظمة للقمة التنموية الاقتصادية الاجتماعية التي تنعقد في بيروت في 20 كانون الثاني الجاري لم تتلق اي اشارة او طلب عن تأجيل هذه القمة مؤكدة مواصلة اللجنة لتحضيراتها المتصلة بشها. وافادت المصادر ان هناك 7 رؤساء عرب أكدوا مشاركتهم فيها في حين ان هناك انتظارا لأجوبة دول اخرى حيال مستوى مشاركتها.

والقادة العرب الذين أكدوا حضورهم هم: أمير الكويت وأمير قطر، ورؤساء تونس ومصر وفلسطين وموريتانيا والسودان، وسيحضر نائب السلطان قابوس فهد آل سعيد نائب الرئيس لشؤون مجلس الوزراء، في حين أكّد الباقون حضورهم من دون ان يحددوا مستوى مشاركتهم، ولم تبلغ أي دولة عن عدم مشاركتها

كذلك، اكدت مصادر مسؤولة في وزارة الخارجية لصحيفة اللواء، ان القمة ستعقد في موعدها برغم دعوات بعض الجهات السياسية الداخلية لتأجيلها بسبب عدم دعوة سوريا اليها، وقالت: ان دعوة سوريا الى القمة تحتاج الى توافق سياسي داخلي غير موجود، والى إجماع عربي غير متوافر حاليا.

وتساءلت المصادر: هل يستفيد لبنان وسوريا إذا تمت دعوة الرئيس بشار الاسد الى حضور القمة وغابت عنها مصر والسعودية ودول عربية اخرى؟ وهل يخدم هذا الامر عودة سوريا الى الحضن العربي؟ ودعت الى وقف المزايدات السياسية وتسجيل المواقف حول هذا الامر لأنها مضرة لسوريا وللبنان، وقالت: ان الحل يكون عبر مشاورات وحوارات ستتولاها الخارجية اللبنانية خلال اجتماعات وزراء الخارجية العرب، لإقناعهم بموقف لبنان بضرورة عودة سوريا الى مقعدها في الجامعة العربية وتوفير إجماع او شبه إجماع عربي حول الموضوع.

واوضحت المصادر انه يمكن تجاوز اعتراض دولة عربية ما على عودة سوريا  لكن حاليا لا يمكن تجاوز اعتراض دولتين اساسيتين مثل مصر والسعودية، وبالتالي لا يمكن بت الموضوع من دون موافقة السعودية وبعده مصر على هذا القرار

وإذ استغربت المصادر إثارة موضوع رفض دعوة ليبيا إلى حضور القمة، وقالت: “بالنسبة لنا الامام موسى الصدر هو امام لبنان وامام العروبة، لكن يفترض بعد اربعين سنة من تغييبه التعاطي بطريقة وذهنية مختلفتين مع موضوع تغييبه، فالمسؤول عن تغييبه قتل وحوسب في الدنيا أشدّ حساب وهو سيحاسب في الاخرة اشد حساب، وقد سقط القاتل وسقط نظامه وحاشيته، وهناك مصلحة للبنان بالتعاطي مع الموضوع بطريقة مختلفة بحيث لا تصبح هناك عدائية ضد الشعب الليبي كله”.

وحول ما اثير عن رفض السعودية استقبال الوزير جبران باسيل لتسليمها الدعوة رسميا لحضور القمة وتكليف الوزير جمال الجراح بهذه المهمة، قالت المصادر: انه جرى تكليف اربعة وزراء لتسليم الدعوات الى الدول العربية فلا يستطيع وزير واحد القيام بهذه المهمة لـ22 دولة عربية، فتم تكليف الوزراء جبران باسيل وعلي حسن خليل وبيار رفول وجمال الجراح وتوزعت المهام عليهم.
ونفت مصادر الخارجية علمها بحجم التمثيل المصري والسعودي في القمة وقالت ان الامر لدى دوائر رئاسة الجمهورية وهي تتبلغ بنوعية وحجم الوفود، لكن القمة لن تؤجل.

وسط  هذه التطورات، طرأ تطوّر إسرائيلي وصف “بالخطير” على الحدود الجنوبية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، تمثل بمواصلة إسرائيل خرق النقاط المتحفظ عليها في الخط الأزرق في الجنوب من خلال بنائها تسعة عواميد على مساحة تسعة أمتار اثار قلقاً لبنانياً على مستوى رسمي، ما استدعى دعوة المجلس الأعلى للدفاع إلى عقد اجتماع طارئ برئاسة الرئيس عون بمشاركة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري والوزراء المعنيين مع قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، حيث اتخذت سلسلة مقررات لمواجهة الانشاءات الإسرائيلية، والتي اعتبرت بمثابة اعتداء على الأراضي اللبنانية وخرق واضح للقرار الدولي 1701.

وأوضحت مصادر المجلس الأعلى، انه تقرر كذلك ان يقوم الرئيس الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، باتصالات عاجلة وفورية مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن لوضعهم في ما آلت إليه الأمور على الحدود مع اسرائيل، وقد بوشر بهذه الاتصالات ليلاً.

وقالت المصادر ان مندوبة لبنان في الامم المتحدة امل مدللي أبلغت بتقديم شكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي حول هذه الاعتداءات. كما تقرر الدعوة الى اجتماع عاجل للجنة الأمنية الثلاثية لإبلاغ موقف لبنان.

ووفق المصادر، فإن قيادة الجيش عرضت خلال الاجتماع لتقرير مفصل مع خرائط وعرض مرئي لصورة الخرق على الحدود كما مع عرض ميداني, حيث تبين ان اسرائيل صحيح أنها لم تجتاز  الخط الأزرق انما بدأت البناء على نقطة متحفظ عليها من ضمن الخط التقني، وهي عبارة عن تسعة اساسات للجدار على شكل T WALL.

واشارت المصادر الى ان المجتمعين درسوا كيفية معالجة الوضع والتدابير الواجب الاسراع باتخاذها كي لا تستمر اسرائيل ببناء الجدار في النقاط المتحفظ عليها، خصوصاً ان اجتماع اللجنة الثلاثية الاخير أمس لم يؤد  الى نتيجة عملية بتراجع اسرائيل عن مضيها في بناء هذا الجدار الفاصل.

واوضحت المصادر ان اجتماع المجلس الاعلى للدفاع اعطى الغطاء السياسي للجيش اللبناني في تصديه للتعدي القائم على الحدود، على أن يعود التقدير بكيفية التصدي لقيادة الجيش.

الى ذلك، علمت “اللواء” ان مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل سيزور لبنان الأسبوع المقبل، في إطار جولة له في المنطقة، وان هذا الموضوع سيكون محور محادثاته مع المسؤولين في بيروت الذين يعتبرون ان الوضع على الحدود دقيق ويستوجب المتابعة.

 

وشدّدت المصادر على ان الوضع على الحدود كان الموضوع الوحيد التي أستحوذ على مناقشات المجلس الأعلى للدفاع، والذي سبقه اجتماع مغلق بين الرئيسين عون والحريري، والذي شوهد “يدردش” بعده مع وزير المال علي حسن خليل، من دون ان يعرف موضوع الحديث.