الشرق : خمس ساعات
 
صحف | 2019-06-18
اكتسب اللقاء الثنائي الاول "وجهاً لوجه" بين رئيس الحكومة سعد الحريري والوزير جبران باسيل بعد موجة ‏السجالات والاحتقان السياسي بين التيارين الحليفين، طابعاً بالغ الاهمية في سياق اعادة المياه الى مجاريها لصون ‏التسوية الرئاسية‎.‎

‎ ‎
ولكن ذلك لن يعني عودة الامور الى نقطة ما قبل كلام الوزير باسيل. لكن اللقاء في شكله ومضمونه وكذلك في توقيته ‏عشية انعقاد جلسة مجلس الوزراء امس، اشاع انطباعات مريحة على الاقل من حيث تكثيف الجهود لترييح الاجواء ‏السياسية قبل الجلسة الحكومية ولو انها ليست كذلك بين اكثر من مكون وزاري وسجالات القوات -التيار امس ابلغ ‏دليل.الا ان مقتضيات اللحظة تفترض "سكونا" في قاعة مجلس الوزراء التي تتهيأ لولوج ملف التعيينات الحامي ‏الوطيس قريبا‎.‎
‎ ‎
فقد عقد في السراي الحكومي بعد الظهر لقاء جمع رئيس الحكومة بوزير الخارجية قال عنه باسيل انه طبيعي ‏‏"والبعض حاول إفتعال مشكلة مع الرئيس الحريري ولا مشكلة مطلقاً"، ثم انتقل الرجلان الى بيت الوسط حيث ‏استُكمل اللقاء الى مأدبة غداء‎.‎
‎ ‎
وفيما تبقى العبرة في التنفيذ، لجهة عدم نشوب "معارك سياسية" جديدة بين حليفي التسوية الرئاسية، تتجه الانظار ‏الى وساطة ترسيم الحدود التي كان يفترض ان تشهد جديدا مع عودة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق ‏الادنى دايفيد ساترفيلد لبيروت. واشارت المعلومات الى ان ساترفيلد سيعود خلال اليومين المقبلين لاستكمال مهمته‎.‎
‎ ‎
وقررت الهيئة عقد جلسة نيابية تشريعية في نهاية هذا الشهر يحدد موعدها في ما بعد، وتتناول مشاريع وإقتراحات ‏القوانين الواردة على جدول الأعمال الى جانب بعض إقتراحات القوانين المعجلة المكررة التي سيأخذ المجلس موقفاً في ‏شأنها ثم تتبع بإنتخاب حصة المجلس من اعضاء المجلس الدستوري‎.‎
‎ ‎
وكانت لجنة المال والموازنة استأنفت اجتماعاتها لمناقشة مشروع الموازنة، حيث اسقطت بندي رخص الزجاج الداكن ‏ورخص السلاح من الموازنة بسبب اعتبار بعض النواب أنها مواد مخالفة للقانون‎.‎
‎ ‎
في الاثناء، يترقب لبنان ما سيحمله الوفد الروسي الذي يصل اليوم الى بيروت في زيارة تستمر يومين هدفها الرئيسي ‏بحث ملف اعادة النازحين السوريين. وقبيل وصوله استوقفت المراقبين الدعوة السورية الى الاضراب لمدة ثلاثة ايام ‏التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان "سوريون فقدوا الحياة في لبنان"، يدعون من خلالها الى ‏المشاركة في اضراب اطلقوا عليه اسم "اضراب الكرامة"، بسبب ما اعتبروه "الاجراءات القاسية من قبل الحكومة ‏اللبنانية بحق النازحين، كما بسبب عنصرية الشعب اللبناني في التعامل مع الشعب السوري." وحذر هؤلاء من ‏تداعيات خطوة من هذا النوع خصوصا انها قد تشكل قنبلة موقوتة تنفجر في اي لحظة‎.‎
‎ ‎
تربوياً، تتفاعل ازمة الجامعة اللبنانية. ففيما كانت تستعد مجموعة من الطلاب للاعتصام في ساحة رياض الصلح، ‏دعماً لمطالب أساتذتهم، وبينما كانت الأنظار مشدودة إلى نتيجة اجتماع مندوبي الأساتذة يوم غد التي قد تتعارض مع ‏قرار الهيئة التنفيذية وتطالب باستمرار الاضراب، اعلن رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة ‏اللبنانية يوسف ضاهر استقالته من منصبه، مؤكداً في بيان انه غير نادم على مواقفه ومبادراته، ومرتاح الضمير ‏مرفوع الرأس‎".‎
‎ ‎
وفي السياق، اصدر رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب تعميماً خاصاً باجراءات استكمال العام الجامعي (2018 - ‏‏2019) طلب فيه من كافة عمداء الوحدات ومدراء الفروع والمراكز العمل على توفير كافة التسهيلات الممكنة ‏للأساتذة (ملاك ومتعاقدين بالتفرغ وبالساعة) ليتمكنوا من إنهاء برامج الفصل الثاني (مقررات التدريس والأنصبة) في ‏اسرع وقت ممكن والتدريس يوم السبت في حال الضرورة واعتماد المداورة في حضور العاملين (ملاك، أجراء، ‏متعاقدين ومدربين) يومي الجمعة والسبت‎.‎