النائب جعجع: قضاء بشري نموذج عن “الجمهورية القوية”
 
مقالات مختارة | المصدر :النهار - الكاتب :فرح عبجي 2019-06-18
ليس مصادفة أن تشتهر مهرجانات الأرز بهذه السرعة، وتتخطى حدود الوطن كطائر الفينيق. وليس مصادفة أيضاً أن تكون في قيادة هذه السفينة سيدة اعتادت الإبحار في أصعب الظروف وتوصلها إلى شاطئ الأمان. النائب ستريدا جعجع ابنة بشري القابعة على كتف وادي قاديشا، والمكللة بتاج الثلج على رأس الارز الشامخ، لا توفر أي فرصة لإظهار صورة لبنان الرسالة الحقيقية. إنه بلد الثقافة والعلم والضيافة والسياحة والزراعة والصمود والأمان، وليس بلد الإرهاب والفساد والتخلف والاحتلال.

رغم اهتمامها اليومي بشؤون قضاء بشري، حيث بات كل من يقصد هذه المنطقة التي تعرضت للإهمال لعقودة عدّة، يكتشف الورشة الإنمائية والعمرانية التي اجتاحت هذا القضاء بفضل متابعتها الدؤوبة إلى حد الإزعاج لكل تفصيل إنمائي أو زراعي او مناطقي حتى، وفي معظم الأوقات تذهب شخصياً الى الوزارات لمتابعة ملفات القضاء حتى في الوزارات التي يترأسها وزراء ينتمون الى فلك سياسي مختلف عن سياسة القوات اللبنانية، وذلك لان مصلحة المنطقة وناسها تعلو اي اي اولوية اخرى.

ونجحت النائب جعجع في نقل صوت المواطن وصرخته على الأصعدة كافة من تحسين الطرق وتوسيعها إلى الصرف الصحي والمستشفى الحكومي وثانوية جبران خليل جبران ومشاريع مياه الشفة والري وإلى تصدير التفاح إلى ليبيا في العام 2008، وصولاً إلى النجاح الكبير في مهرجانات الأرز الدوليّة حيث نافست بسرعة قياسية أهم المهرجانات المحلية في أصعب الظروف الاقتصادية التي يمّر بها لبنان، وباتت مسرحاً لأهم الفنانين في العالم، وكل ذلك تحت عنوان إظهار صورة لبنان الحقيقية المفعمة بالحياة.

وتجمع ستريدا في شخصها في الوقت نفسه الامراة المناضلة التي وقفت في وجه الرياح ولم تتزح قيد انملة عن قضية سمير جعجع وتحرير لبنان، والامراة النائب التي تحمل هموم وطنها وناسها في جبة بشري من صغيرهم الى كبيرهم. ناهيك عن اناقتها التي يكتب عنها الكثير الكثير، فكما سرقت الاضواء ايام النضال ها هي اليوم ايضاً في ايام السلم تسرق الاضواء بعملها الدؤوب الذي لا تقاوم به.

•ماذا بقي في اعماق ستريدا المناضلة من ايام التنكيل والاضطهاد خلال ايام الاحتلال السوري؟ وما هي العبرة التي اخذتها ستريدا جعجع من تلك المرحلة الصعبة؟

إن الإنسان يكتسب من كل مرحلة يمرّ فيها بحياته، مريرة كانت أم حلوة، الكثير من الخبرات التي تصقل شخصيّته، وأنا إذا ما كنت اليوم أتمتع بالصفات التي لدي فهذا الأمر عائد بشكل كبير إلى التجربة التي عشتها منذ العام 1994 حتى 2005. ففي فترة التنكيل والإضطهاد والحصار أخذت العديد من العبر، أولها الإيمان، فالإيمان بقضيّة أو بشخص يزحزح الجبال فأنا آمنت بقضيّة سمير جعجع وشخصه في وقت كانوا يقولون لي إنسيه فنظام حافظ ومن بعده بشار الأسد لم يعتقل أحداً وعاد وأطلق سراحه قبل سنوات طويلة هذا إن عاد وأطلق سراحه بالأساس.

العبرة الثانية التي اكتسبتها هي “من صبر نال” فأنا اختبرت شخصياً أن “الصبر هو مفتاح الفرج” فمن تحلى بنعمة الصبر لا بد واصل إلى مراده ولو بعد حين.

 

أما العبرة الثالثة فهي أن التجارب المرّة والصعبة هي التي تصقل شخصيّة الإنسان أكثر منها الحياة الحلوة ويمكنني أن أقول اليوم أنني أنا أنا اليوم بفضل هذه التجربة الصعبة التي مررت بها.

وفي النهاية، العبرة الرابعة هي الوفاء فأنا أعتبر نفسي محظوظة في أنني تمكنت من اختبار الناس في أيام القوّة والسلطة ومن ثم بعدها في أيام الحصار والتنكيل وفي هذه الفترة بعد انقضاء تلك الشدّة الأمر الذي مكنني من اختبار الوفاء لدى الناس بشكل عميق وفي وجهيه الإيجابي والسلبي.

•المناضلة التي شغلت لبنان والعالم بقضيتها، ما هو نضالها اليوم، وكيف تقوم به؟

إن النضال ليس قراراً يتخذه الإنسان عندما يشاء وإنما هو نابع من دافع داخلي يشعر به ويحضّه على العمل ليل نهار وبشكل دؤوب من أجل قضيّة يؤمن بها بكل جوارحه. إن هذا الشعور الداخلي بالإندفاع للعمل من أجل قضيّة من دون اكتراث لأي حسابات دنيويّة لا ينتهي مع انتهاء مرحلة صعبّة يمرّ فيها المناضل خلال مسيرة نضاله وإنما يبقى دائماً أبداً كما هو. صحيح أن ظروف النضال وطرقه تتغيّر إنما يبقى النضال هو هو باعتبار ان القضيّة باقية هي هي.

إنطلاقاً من هنا، يمكنني أن أقول أن نضالي بوجه النظام السوري في لبنان خلال فترة اعتقال الحكيم يستمر اليوم كما هو إنما تحوّل إلى إطار آخر لأن القضيّة المركزيّة الأساس بالنسبة لنا هي الإنسان. وفي هذا الإطار، يمكنني أن أقول أن تأديتي دوري كنائب على أكمل وجه في الظروف السياسيّة والإقتصاديّة التي تمرّ فيها البلاد هو فعل نضال يومي بكل ما تحمل كلمة نضال من معاني، باعتبار أنه ليس من السهل أبداً أن تقوم بهذا الدور على أكمل وجه من دون تكريس كامل الوقت له، فمن جهة أقوم بتفقد أهلي في منطقة بشري يومياً على الصعد كافة المعيشية والصحية والتربوية والإنمائية وأقوم بمتابعة كل المشاريع التي يتم تنفيذها على الأرض ومتابعة المشاريع التي يتم العمل على إقرارها في الدوائر الرسميّة والوزارات، ناهيك عن التخطيط لمشاريع جديدة يجب تنفيذها وكل هذا يتطلّب متابعة بأدق التفاصيل إذا ما أراد النائب أن يقوم بدوره على أكمل وجه وهذا ما أقوم به، ومن جهة أخرى أمارس دوري كنائب على الصعيد الوطني في البرلمان أيضاً من خلال مشاركتي في الجلسات العامة ومتابعة القضايا الوطنيّة الراهنة كالموازنة حالياً.

نضالي مستمر على الصعيد الشخصي أيضاً فأبسط الأمور وهو ركوب السيارة مع زوجي المهدد بالإغتيال في أي لحظة إنما هو فعل نضال في سبيل القضيّة. وأن أرتضي على نفسي كزوجة ألا أستطيع قضاء الوقت مع زوجي من أجل القيام بأي أمر عادي بسيط يقوم به أي زوجين إنما هو فعل نضال في سبيل القضيّة، فأنا أدرك تماماً أن سمير جعجع هو للبنان وللناس المؤمنين به وبالقضيّة وليس لي أنا كزوجة وهذا أيضاً فعل نضال.

•من يصل الى مدخل جبة بشري يعلم انه انتقل الى منطقة اخرى حيث تظهر بوضوح معالم الورشة الانمائية في المنطقة، ما هي رؤيتكم الى مستقبل القضاء انمائيا؟

 

لطالما كان لدي حلم كبير لقضاء بشري قمت بتحويله إلى مشروع كامل متكامل عندما وصلت إلى سدّة المسؤوليّة في العام 2005 أي منذ 14 عاماً. فعندما وصلنا إلى المسؤوليّة كان هذا القضاء في حالة يرثى لها على الصعد كافة: الإنمائيّة، السياحيّة والصحيّة وكل هذا لأن هذا القضاء ارتضى دفع الأثمان مهما غلت على أن يتخلى عن إيمانه بالقضيّة وبالخط السياسي السيادي التاريخي الذي لطالما كان هذا القضاء طليعي فيه. لقد حرم هذا القضاء وعوقب لأنه رفض نكران سمير جعجع ثلاث مرّات قبل صياح الديك

إن القاصي والداني يعلم أن أهلنا في القضاء يعتاشون بشكل أساسي من الزراعة والسياحة وهاذان القطاعان ضربا بشكل كبير في الفترة السابقة بسبب إهمال البنى التحتيّة وأبسط قواعد الإنماء المستدام. لذا ومن أجل إبقاء أهلنا متجذرين في أرضهم وإطلاق قطاعي السياحية والزراعة من الباب الواسع كانت أول مرحلة من مشروعنا لقضاء بشري هي البنى التحتيّة من طرقات وصرف صحي.

فمن دون طريق لا سواح وبالتالي لا سياحة كما أن المياه الآثنة التي كانت تصبّ في وادي قاديشا أكبر المعالم الأثريّة في القضاء كانت تضرب بشكل كبير السياحة فيه لذا كانت البداية من “دورة قاديشا” و”مشروع الصرف الصحي وتكرير المياه الآثنة بتقنيّة القصب” والذي يعدّ سابقة لم يتم تنفيذ مثيل له في لبنان. ومن ثم توالت مشاريع مياه الشفة والري دعماً للقطاع الزراعي في المنطقة فالمستشفى الحكومي وثانويّة جبران خليل جبران. لذا نرى أن هذا المشروع لم يوضع عن عبث وإنما عن تخطيط ودراية ونحن نقوم بتنفيذه على أكمل وجه ممكن.

إن رؤيتي المستقبليّة لقضاء بشري ضخمة فهذا القضاء لديه طاقات وإمكانيات هائلة اللهم إن تم الإعتناء بهذا القضاء بالشكل المطلوب والإستفادة من طاقاته واستثمارها بالشكل العلمي الصحيح فعلى سبيل المثال لا الحصر الجميع يعلم أنه مع التغييرات المناخيّة التي نشهدها فمنطقة الأرز ستكون المنطقة الوحيدة في الشرق الأوسط التي يمكن ممارسة الرياضات الشتويّة فيها ولكن إن لم يتم السهر على هذا القطاع والعمل على تطويره وتحديثه نكون نخسر فرصة مهمة جداً لذا نقوم بدعم أي مبادرة من أجل تبادل الخبرات مع الخارج في هذا الإطار كما شهدنا في الأشهر المنصرمة عبر التوأمة بين بلديّتي بشري وفال ديزير الفرنسيّة.

من جهة أخرى، وعلى سبيل المثال أيضاً ليس من قبيل الصدفة أنه عندما بدأنا مشروعنا الإنمائي الخماسي الأبعاد: بنى تحتيّة، سياحة، زراعة، صحة وتربية كان سعر متر الأرض في منطقة الأرز على سبيل المثال 30 دولاراً أميركيّاً أما اليوم فقد وصل إلى حد الـ500 دولار أميركي أي قرابة الـ17 ضعفاً.

•في زيارتك الأخيرة إلى بلدة بقاعكفرا قلتي عن قضاء بشري: “نحن نقرن الاقوال بالافعال، وهذا هو نموذج  الجمهورية القوية برئاسة سمير جعجع”، أخبرينا عن هذا النموذج؟

أنا كنائب، وعن سابق تصوّر وتصميم، أريد أن أظهر من خلال قضاء بشري نموذج “الجمهوريّة القويّة” وبرنامج العمل الذي ترشح على أساسه الحكيم إلى رئاسة الجمهوريّة في 04 نسيان 2014 في ذكرى محاولة اغتياله الثانية، هذا النموذج الذي يعتمد بشكل أساسي على سيادة القانون الذي يعلو الجميع وبناء المؤسسات باعتبار ان الأفراد إلى زوال أما المؤسسات فباقية وفي هذا الإطار أسست “مؤسسة جبل الأرز”، “لجنة مهرجانات الأرز”، “مرايا الجبّة”، “جمعيّة فرصة للحياة Chance”. إن نموذج الجمهوريّة القويّة يقوم على مكافحة الفساد وتطبيق مبدأ الشفافيّة واليوم نحمد الله على أننا تمكننا من خلال ممارستنا في السلطة كحزب “القوّات اللبنانيّة” بشكل عام في الوزارات ومجلس النواب وكنائب عن منطقة بشري بشكل خاص على إظهار نموذج عن هذه “الجمهوريّة القويّة” وهذا بشهادة الأخصام قبل الحلفاء.

في “الجمهوريّة القويّة” المصلحة العامة تعلو أي مصلحة أخرى والعمل يكون من أجل الصالح العام وليس من أجل المحسوبيات الضيّقة ولا مكان للزبائنيّة السياسيّة وفي هذا الإطار أنا معروفة في أن كلامي هو نعم نعم أو لا لا ويتم مراجعتي بعض الأوقات بقضايا غير قانونيّة كوساطة لإخراج متهم بتجارة المخدرات من هنا أو إلغاء غرامة ماليّة من هناك ويكون الجواب حتماً هو لا وفي هذا الإطار المسؤوليّة لا تقع على عاتق من يقومون بمراجعتي فالناس اعتادة هذا النمط من النواب وقد عانيت الأمرين من أجل تغيير هذا النمط وقد تعوّد أهلنا أنني لا أقوم بأي أمر غير قانوني كما تعوّدوا أنني عندما أعدهم بأمر ما فأنا أضع كل ما أتيت من جهد وقوّة وأستشرس في بعض الاحيان من أجل تأمين ما وعدتهم به.

إن “الجمهوريّة القويّة” تقوم على مبدأ الإستمراريّة وليس اطلاق المشاريع لمجرّد إطلاقها من دون الإستمراريّة فيها وفي هذا الإطار أنا لا أبدأ مشروعاً من دون تأمين استمراريّته عبر وضع خطّة خمسيّة له.

إن “الجمهوريّة القويّة” تقوم على مبدأ المساواة بين الجميع وهذا ما نقوم به في منطقة بشري حيث لا تمييز بين بلدة وأخرى فنحن لا بلدة كبيرة وبلدة صغيرة في منطقتنا وإنما جميع البلدات سواسية كما لا نميّز بين فرد وآخر بغض النظر عن الإنتماء السياسي والقانون يطبّق على الجميع حيث يصل لكل ذي حق حقّه فعلى سبيل المثال لا الحصر رئيس بلديّة بشري فريدي كيروز التابع لحزب “القوّات اللبنانيّة” لديه إيعاز منذ توليه المسؤولية أن يعمل للصالح العام ويخدم الجميع فهو رئيس بلديّة للجميع وليس للمحازبين فقط.

إنطلاقاً من كل ما تقدّم سمحت لنفسي أن أخوض الإنتخابات السابقة تحت شعار “بشري نموذج الجمهوريّة القويّة” ومستمرّة عن سابق تصوّر وتصميم في تنفيذ هذا المشروع حتى الوصول إلى “الجمهوريّة القويّة” المنشودة.

 

•هل انصفك اهل بشري في الانتخابات الاخيرة، وماذا تقولين لهم؟

أنا على الصعيد الشخصي لا أنتظر الإنتخابات لأعرف مدى إنصاف أهل منطقة بشري لي فهؤلاء أهلي، هم أهل الوفاء وأرى إنصافهم لي في عيونهم عندما أجالسهم، وعندما أرى نظرات الأطفال والأمهات والشابات والشباب والشيب عندما أقوم بجولاتي في قرى المنطقة كافة حيث أشعر بتلك العاطفة الكبيرة التي يكنونها لي خلال زياراتي لهم في منازلهم.

إلا أنه لناحية الإنتخابات النيابيّة الأخيرة فقد أجريت على أساس قانون إنتخابي جديد وقد قسّمنا عن سابق تصوّر وتصميم أصواتنا في القضاء وكانت تجربة جديدة بالنسبة لنا. صحيح أن الرقم الذي حصلنا عليه كان أقل من الرقم الذي حصدناه في انتخابات العام 2009 إلا أنني في هذا الإطار يمكن أن أقول أن هذا الأمر مردّه إلى القرار الذي اتخذته بالتغيير للوصول إلى نموذج “الجمهوريّة القويّة” باعتبار ان هذا المشروع غير شعبوي فهو يعتمد سيادة القانون بدل المحسوبيات ويعتمد مبدأ الصالح العام بدل الزبائنيّة السياسيّة. وأنا كنت محظوظة لوجودي في منطقة لدي فيها ترف خسارة مقدار من الأصوات لصالح تمسكي في تطبيق هذا المشروع وقد عزمت القرار على إحداث هذا التغيير بغض النظر عن الكلفة التي من الممكن ان أدفعها على صعيدي الشخصي لأنه من دون هذا التغيير الجذري سنبقى في قضاء بشري قابعين في مرحلة الإقطاع السياسي والزبائنيّة واللا قانون واللا شفافيّة ولن نتمكن من ولوج المستقبل الواعد. وفي هذا الإطار من الطبيعي ألا يفهم الجميع أبعاد هذا التغيير وأهدافه اليوم وأن يكون هناك قلّة لا تتمتع ببعد النظر المطلوب من أجل إدراك مرامي مشروعنا المستقبليّة إلا أنني كلي ثقة بأن الجميع في نهاية المطاف سيلمسون منافع مشروعنا الهادف لإعلاء الصالح العام.

•كيف ترين انعكاس المصالحة مع الوزير السابق سليمان فرنجية على علاقة اهالي بشري باهالي اهدن وزغرتا؟

 

أرى أن انعكاس هذه المصالحة جيّد جداً على مستوى أهالي بشري وإهدن وزغرتا. فنحن يجب ألا ننسى أننا أهل وجيران وما حصل كان مرحلة سوداء بشعة طويناها إلى غير رجعة. وفي هذا الإطار الشخصي إسمح لي أن أشير إلى أنني قمت بالإتصال شخصياً بسليمان بيك ودعوته إلى حضور مهرجانات الأرز الدوليّة لهذا العام وسيكون الوزير ريمون عريجي ممثلاً له. أما على مستوى التنسيق فالإجتماعات مفتوحة بين رئيس إتحاد بلديات قضاء بشري إيلي مخلوف ورئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا زعني خير من أجل التخطيط لمشاريع إنمائيّة تطال القضاءين لن أقوم بالإعلان عنها الآن وإنما ساتركها إلى حينه.