جعجع ينتقد الموازنة العادية: المؤسسات العامة هي الثقب الاسود في الدولة اللبنانية
 
محليات | 2019-07-11
ذكّر رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أن “الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله لطالما قال دعونا نحافظ على الاستقرار الداخلي وليقم في الخارج كل منا بما يراه مناسباً وهذا ما أوصلنا اليوم إلى ما وصلنا إليه من عقوبات رأيناها بالأمس”، مشيراً إلى أن “الدولة تحمي أبناءها الذين هم تحت جناحها إلا أنها لا يمكن أن تحمي أبناءها الذين خرجوا من تحت جناحها وذهبوا إلى أماكن أخرى ونحن موقفنا واضح جداً منذ العام 2005 ونكرّره بكل محبّة وهدوء انه لن تستقيم امور لبنان والمواطنين اللبنانيين طالما هناك سلاح غير شرعي إلى جانب سلاح الدولة وطالما ان القرار الاستراتيجي والعسكري ليس ضمنها وفي هذا الموضوع الأفضل ان يكون الإنسان واضحاً وصريحاً ومحباً في موقفه”.

وشدد جعجع على أن “حزب “القوّات اللبنانيّة” يعتبر الموازنة على ما هي عليه عاديّة جداً لا تتماشى مع وضع كالذي نعيشه اليوم في لبنان ولن تستطيع أن تؤدي ما هو مطلوب منها مع الاعتراف بوجود بعض البنود الجيّدة فيها والتي ساهمنا بالوصول إلى إقرارها وسنصوّت بالموافقة على هذه البنود إلا أننا كنا لنتشجّع على الموافقة على الموازنة ككل لو تم البدء بتطبيق بعض الإصلاحات العمليّة التي كان من المفترض أن نقوم بها منذ أن بدأنا بمناقشة الموازنة والتي لا تتطلّب سوى قرار سياسي إلا أن الموازنة وصلت إلى مجلس النواب ومن الممكن ان تصل موازنة العام 2022 إلى مجلس النواب قبل البدء بتطبيق هذه الإصلاحات”، مشيراً إلى ان “حزب “القوّات اللبنانيّة” لديه خارطة طريق واضحة من أجل إنقاذ الوضع الراهن في البلاد وأنا أردت أن أعقد هذا المؤتمر الصحافي اليوم نيابةً عن كل رفاقي في تكتل “الجمهوريّة القويّة” وحزب “القوّات اللبنانيّة” ليكون صرخة واضحة قبل وصول مشروع الموازنة إلى مجلس النواب باعتبار أن الإمكانيّة لا تزال مفتوحة من أجل إنقاذ الوضع من خلال الأخذ بعيين الاعتبار البندين الأساسيين اللذين تم حذفهما من الموازنة وهما: اكتتاب المصارف والرسوم على الاستيراد والأهم من هذا كله البدء بتطبيق مجموعة إصلاحات كان من المفترض أن نبدأ بتنفيذها البارحة قبل اليوم”.

واكّد جعجع أن “حزب “القوّات اللبنانيّة” سيبقى مشاركاً في عمليّة النقاش الدائر حول الموازنة بالرغم من كل الملاحظات لأنه يعتبر أن هذه الطريقة المثلى من أجل تحسين الأمور ودفعها في الإتجاه المطلوب إلا أن المشكلة التي تدفعنا لاتخاذ هذا الموقف من الموازنة هي أن سرعة تدهور الأوضاع كبيرة جداً فيما تحرّك بعض المسؤولين في بعض القطاعات بطيء جداً، الأمر الذي لن يسمح لنا باستلحاق الأوضاع من أجل الخروج من الأزمة وكل ما أطرحه اليوم ليس من أجل إنتقاد أي فريق وإنما بهدف محاولة الدفع باتجاه الأخذ بخارطة الطريق التي أعدها وزراؤنا قبل الوصول إلى مجلس النواب وتجنب الأزمة الكبيرة التي بانتظارنا إذا لم نقدم على ذلك”.

 

واوضح جعجع أن “رئيس الحكومة سعد الحريري لم يأل جهداً خلال مراحل دراسة الموازنة لمحاولة دفع الأمور بالاتجاه الذي أتكلّم عنه إلا أنه لم يوفّق بذلك وآراء فريق رئيس الحكومة ليست بعيدة جداً عن الآراء التي أطرحها ولكن الأكثريّة الوزاريّة لا تريد ذلك لا بل هناك بعض الأطراف في الحكومة الذين وافقوا على بنود معيّنة في الحكومة كبند الرسوم على الاستيراد إلا أنهم عادوا ليبدلوا موقفهم في لجنة المال والموازنة لذلك نرى الحريري ليس مسروراً جداً في هذه الأيام وذلك لأنه لا يدرك على أي أرضيّة يقف وبالتالي كيف يجب أن يعمل”.

ودعا جعجع “جميع الكتل النيابيّة إلى أخذ النقاط التي نطرحها بعين الاعتبار من أجل أن نتمكن معهم على إعتماد خارطة الطريق هذه التي نطرحها أو أجزاء كبيرة منها في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ماذا وإلا اللهم قد بلّغت”.

 

ولفت جعجع إلى أنه “إذا ما كان البعض لا يمكنهم بناء زعامات سوى على خطابات التشنج إلا أن هذه الخطابات ستدمّر البلد وعندها لن يبقى هناك إمكانيّة لأي زعامات، لذا يجب الركون إلى الحوار في مواضيعنا الحاليّة والآنيّة وهذا أمر مشروع ولكن العودة إلى “إخراج الموتى من القبور” بشكل مغلوط جداً ويعادي كل حقيقة من أجل إثارة الضجة حولنا لأمر مثير للاستغراب والشفقة”.

 

كلام جعجع جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في معراب، في حضور: وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، النواب: جورج عقيص، فادي سعد، سيزار المعلوف وزياد حواط والنائب السابق طوني زهرا.

وكان قد استهل جعجع كلامه بالقول: “الجميع يعلم أن همنا الأساس في هذه الأيام هو الوضع الاقتصادي، الاجتماعي المالي المتردي ومن هذا المنطلق عندما طرح مشروع قانون الموازنة على مجلس الوزراء انكب وزراء القوّات ونوّابها وجميع اللجان المتخصصة فيها على دراسته. وللوهلة الأولى كان واضحاً بالنسبة لنا أن هذه الموازنة لا تزال تتعاطى مع القضايا والملفات وكأن الوضع في البلاد مستقرّ وطبيعي وإذا ما قارنا الموازنة التي خرجت من لجنة المال والموازنة وهي في طريقها إلى الهيئة العامة في مجلس النواب وموازنة عام 2018 فهما تقريباً متشابهتان باستثناء بعض الأرقام في الوقت الذي نعيش اليوم في ظل وضع بعيد جداً عن الاوضاع التي كانت سائدة خلال العام 2018 أو 2017 أو 2016 وقد طرح وزراء “القوّات” هذا الأمر مرّات عدّة خلال الجلسات التي عقدتها الحكومة من أجل دراسة مشروع الموازنة باعتبار ان المسألة لا تنحصر فقط في تخفيض النفقات قليلاً من هنا أو هناك باعتبار أن المردود من جراء هذه التخفيضات لا يشكل أكثر من 5% من عمليّة الإنقاذ المطلوبة كما أن القضيّة ليست رهن زيادة قليلة في مداخيل الدولة بغض النظر عن أهميّة خطوة مماثلة لأن مداها أصبح اليوم محدوداً خصوصاً في ظل معدّل النمو الإقتصادي المنخفض جداً في البلاد. في المحصّلة لم نصل إلى أي نتيجة من خلال رفع وزراء القوّات الصوت في مجلس الوزراء باعتبار أن الأكثريّة الوزاريّة فضّلت عدم المضي في خطة الإنقاذ هذه والإستمرار في هذا المسار والإنتهاء إلى إطار للموازنة كالذي نشهده اليوم وبالرغم من كل ذلك قرّرنا أن نحاول قدر المستطاع ومن ضمن الإطار المطروح مناقشة كل التفاصيل ومحاولة الدفع باتجاه موازنة أفضل”.

 

وتابع جعجع: “ما شجّعنا أكثر من أجل الدخول في التفاصيل هو أنه تم طرح بندين كان من الممكن أن ينجزا نوعاً من التصحيح للمسار في ظل عدم وجود رؤية كاملة وهما: إكتتاب المصارف ما بين 11 ألف مليار أو 12 ألف مليار ليرة لبنانيّة بفوائد متدنية جداً ما بين صفر وواحد بالمئة مما يعطي للدولة اللبنانيّة نفساً ومدى ليس بقليل. فهذه العمليّة منفردة كان من الممكن أن توفّر على الدولة اللبنانيّة قرابة الـ800 مليون دولار أميركي لتصبح قادرة على الإيفاء بإلتزاماتها في تشرين الأول 2019 وشباط 2020، أما البند الثاني فهو وضع رسم ما بين 2 و4 في المئة على الإستيراد الذي لن يؤثر على أسعار السلع في لبنان وذلك تبعاً لدراسات جميع الخبراء إلا أنه من الممكن أن يدفع باتجاه تعزيز وضع الصناعة اللبنانيّة الأمر المهم جداً بالنسبة لنا، وبالتالي إدخال كميّة ليست بقليلة من المال إلى خزينة الدولة”.

وأوضح جعجع أن “الإصلاحات التي كان من المفترض إقرارها ليست مستحيلة أو قفزة إلى القمر وإنما خطوات عمليّة تحتاج إلى قرار سياسي من أجل تنفيذها وهذا القرار لا يزال مفقوداً حتى يومنا هذا بالرغم من كل ما نمرّ فيه”، وفنّد جعجع هذه الإصلاحات متوقفاً عند كل واحدة منها وشارحاً سهولة تطبيقها والمردود المالي الهائل الذي من الممكن أن تؤمنه لخزينة الدولة في حال تطبيقها.

 

وعدد جعجع الإصلاحات وهي:

 

“1- ضبط التهريب والمعابر غير الشرعيّة التي لا تتطلّب عديداً كبيراً من القوى الأمنيّة كما يدعي البعض بحكم وجود الأدوات التكنولوجيّة المطلوبة لهكذا أمر كما أن عدداً من الدول الغربيّة في طليعتها بريطانيا أبدت استعدادها للتبرع للبنان في هذا المجال إلا أن الحكومة اللبنانيّة رفضت هذا الأمر وتم تنفيذ جزء صغير من هذا المشروع على الحدود الشماليّة في عكار والبقاع فقط فيما نرى الدولة تفرض ضريبة على الأرغيلة حيث لا عديد لضبط الحدود ولكن هناك العديد الكافي من أجل إحصاء كل “نفس أرغيلة” ووضع ضريبة عليه.

 

2- ضبط الجمارك الذي أجمع المسؤولين اللبنانين على وجوب القيام به وفي هذا الإطار تقدم نائبان من تكتل “الجمهوريّة القويّة” وهما جورج عقيص وماجد إيدي أبي اللمع منذ قرابة الثلاثة أشهر بإخبار يتضمن 17 نقطة عن مخالفات ونقاط استفهام موجودة في الجمارك للنيابة العامة التمييزيّة إلا أننا لم نحصل على أي جواب حتى هذه الساعة كما أنه تم طرح العديد من الأفكار خلال مناقشة الموازنة والتي ليست بحاجة إلا اي تشريع وإنما فقط لقرار سياسي من أجل ضبط الوضع في الجمارك.

 

3- التهرّب الضريبي خصوصاً لدى الشركات والذي يقدّر ما بين الـ500 مليون والمليار دولار في الوقت أن أي بند من الموازنة الحاليّة لا يعطي أكثر من 50 مليون دولار سنوياً والعذر كان عندما طرح هذا الأمر في مجلس الوزراء أن وزارة المال ليس لديها فرق العمل اللازمة من أجل ضبط هذه المسألة. فلما الجهد الذي نتكبّده اليوم من أجل تأمين فلس من هنا أو هناك. صحيح أننا من المفترض أن نقوم بكل ما نقوم به باعتبار أن أي أمر يقدّم الوضع شعرة إلى الأمام يجب أن نقوم به إلا أنه لا إمكان للخروج من الأزمة الراهنة من دون الركون إلى الخطوات الكبيرة.

4- المؤسسات العامة التي يمكن أن نعتبرها “الثقب الأسود” في الدولة اللبنانيّة في طليعتها الإتصالات، الكهرباء، المرفأ، المياه إلخ… والمشكلة الرئيسيّة فيها أنه في كل الدول تكون هذه المؤسسات هي مصدر الدخل الرئيسي للدولة فيما في لبنان فالدولة هي آخر من يعلم حيث أننا لا نقبل بإشراك القطاع الخاص فيها من أجل ضبطها فنحن تكلّمنا كثيراً عن الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء فيما نرى إجتماعات تعقد من أجل النقاش حول نظام هذه الهيئة أما الحقيقة فهي أن البعض يريد تفريغ هذه الهيئة من أي صلاحيّة لتبقى الصلاحيات بيد الوزير أو الوزيرة، بينما في جميع دول العالم يدير القطاع الخاص الإتصالات إلا ان هذا القطاع عندنا والذي يعطي مردوداً للدولة وهناك إمكانيّة بزيادة هذه المردود. والأهم من ذلك هو أن مجموع المؤسسات العامة التي عدد كبير منها فاشل يمكن أن نأخذ قراراً سريعاً في إشراك القطاع الخاص فيها، الأمر الذي من الممكن أن يدخل إلى خزينة الدولة خلال 6 أشهر قرابة 6 مليار دولار في الوقت الذي يحاول اليوم مصرف لبنان إدخال العملات الأجنبيّة بفوائد تصل إلى 13 أو 14 بالمئة مما سيزيد العجز عجزاً والمثال جلي أمامنا في قطاع البريد الذي تحسنت خدمته بموظفين أقل بعد اشراك Liban Post فيه ولنقارن هذا القطاع بالإتصالات والكهرباء والمرفأ وسنرى النتيجة جليّة وواضحة أمامنا ولكن بعض المسؤولين يتمسكون بالمؤسسات العامة ويرفضون إشراك القطاع الخاص فيها لأنهم يستفيدون منها فهل يجوز أن نخرّب البلاد بأكملها كرمى أن يبقى على البعض مستفيداً مادياً من المؤسسات العامة من دون ان تتأمن الخدمات كالكهرباء والمياه للناس وألا تستفيد الدولة كما يجب من الإتصالات والمرفأ.

 

5- مشلكة التوظيف التي لن أتطرّق لها بشكل كامل باعتبار أنني لا أحب طرح أمور غير عمليّة لذا سأذهب مباشرةً إلى جانب عملي منها وهو أن لجنة المال والموازنة أصدرت تقريراً تؤكد فيه أن هناك قرابة الـ5000 موظف تم توظيفهم بشكل غير قانوني مع الأخذ بعين الإعتبار أن اللجنة لم تستطيع الدخول إلى بعض المؤسسات العامة ما يعني أن الرقم الفعلي أكبر من هذا الرقم بكثير، وأخذ ديوان المحاسبة تقرير لجنة المال والموازنة وبمكان ما وافق عليه فلماذا لا يتم صرف هؤلاء الموظفين غير القانونيين الذي منهم لم تنهِ عقود سوى 9 منهم وهم الموظفين في وزارة الدولة لشؤون التنمية الإداريّة حيث هناك وزيرة أخذت القرار الصحيح عقب صدور تقرير لجنة المال وموافقة ديوان المحاسبة ويبقى 5291 موظفاً في الدولة اللبنانيّة يتقاضون رواتب شهريّة وهم غير شرعيين يقولون إن شر البليّة ما يضحك إلا عندنا شر البليّة ما يبكي”.

 

وتطرّق جعجع إلى تطبيق خطّة الكهرباء كمثال في إطار حديثه، وقال: “اقرّينا خطّة الكهرباء منذ 4 أشهر ونحن أول من صفّق لوزيرة الطاقة إلا أن تعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان في طليعة الشروط التي على أساسها صوّت مجلس النواب لإعطاء سلفة جديدة للكهرباء، فالمجلس منتهي الصلاحيّة منذ أكثر من 10 سنوات فهل لأحد أن يقول لي لماذا تعيين مجلس إدارة جديدة يستغرق كل هذا الوقت؟ كيف يمكن أن نتعاطى مع الأمور في ظل هذا الأداء؟ فمجرّد تعيين مجلس إدارة جديدة هو إشارة إيجابيّة لكل الناس في الداخل والخارج في ظل أن كل الدول المانحة تطالب بهذا الأمر فما الإنطباع الذي ستأخذه هذه الدول؟ من الطبيعي أن يكون هذا الإنطباع أننا شعب خنفشاري لا فائدة منه، لافتاً إلى أنهم يعملون بجهد كبير من أجل تشكيل هيئة ناظمة وإقرارها من دون صلاحيات”.

وأكّد جعجع أن “الثقة الدوليّة فينا تعود في جزء منها إلى الشق التقني والأرقام وبالجزء الأكبر منها تعود إلى المشهد السياسي العام، وقال: “تشكّلت هذه الحكومة على أساس أنها “حكومة إلى العمل” وتم الإتفاق على الإبتعاد عن المشاكل السياسيّة والإنكباب على مشكلتنا الفعليّة في الوقت الراهن وهي إقتصاديّة ماليّة معيشيّة الأمر الذي أكّده رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون ورئيس الحكومة مرّات عدّة إلا أننا منذ شهرين حتى اليوم ومن دون أي سبب يقوم الوزير باسيل بمجموعة جولات، مرحب فيها ويجب علينا جميعاً أن نزور جميع المناطق اللبنانيّة، ولكن رافقت هذه الجولات مجموعة مواقف وتصاريح أعادت إحياء جو الحرب الأهليّة من جديد بدءاً من البقاع الغربي مروراً بالجبل وليس انتهاءً في طرابلس، صحيح أنني كمواطن لبناني لدي الحق بالذهاب إلى أي منطقة لبنانيّة وهذا حق يكفله الدستور إلا أنه في هذه الدنيا هناك لباقة وحسن دراية وتدبير للأمور تأتي إلى جانب القانون كما هناك حس المسؤوليّة في إطلاق التصاريح، وإلى جانب كل هذا والأدهى أنه بعد الحادثة المؤسفة جداً التي وقعت في الجبل اتخذ فريق “8 آذار” قراراً بتعطيل جلسات مجلس الوزراء بذريعة أنهم يريدون تحويل حادثة قبر شمون إلى المجلس العدلي وفي هذا الإطار لا يمكن لأحد أن يرفض في المطلق أو يوافق في المطلق فهذه العمليّة تأخذ مداها الطبيعي ولا علاقة لها بجلسات مجلس الوزراء”.

 

ولفت جعجع إلى أن “مرّة جديدة وعلى ما عوّدنا فريق “8 آذار” عندما يريد أي مطلب شخصي له يقوم بتعطيل الدولة والحكومة من دون الأخذ بعين الإعتبار بأي أمر من أجل الوصول إلى مطلبه، وغير المفهوم في القضيّة هو أن هناك فريق يقوم بتعطيل الدولة وهو في السلطة لمجرّد أنه يريد موافقة مسبقة على الإحالة على المجلس العدلي. نحن لا نريد هذه الإحالة وهذا حقنا في القرار إلا أنهم يستمرون بالتعطيل”، متسائلاً: “في ظل مشهد سياسي مماثل وتصرّف أحد أفرقاء الحكومة بهذا الشكل ماذا سيكون انطباع الدول المانحة؟ط. ورأى جعجع أن “هذا المشهد السياسي يمكن أن نعدّه قاتلاً بالنسبة لوضعيتنا الإقتصاديّة والماليّة وأطرح هذا الأمر لناحية تأثيره على هذه الأوضاع وخصوصاً على أوضاع السوق والثقة في لبنان وصورتنا أمام الدول المانحة لذا المطلوب فوراً العودة إلىى اجتماعات مجلس الوزراء اليوم قبل الغد”.