الشرق : حزب الله" في محادثات الحريري وبومبيو غدا‎ ‎ ‎ ‎
 
صحف | 2019-08-14
بدأ رئيس الحكومة سعد الحريري زيارة الى واشنطن تحمل طابعين، الاول خاص حيث يرافق ابنته للدخول الى ‏الجامعة الاميركية والثاني-وهو الاهم- رسمي يتوّجه بلقاءات مع مسؤولين في الادارة الاميركية ابرزهم نائب الرئيس ‏الاميركي مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو‎.‎

‎ ‎
وتأتي الزيارة التي كان موعدها محدداً في وقت سابق كما جاء في بيان مكتبه الاعلامي، على وقع تصاعد التوتر بين ‏الولايات المتحدة الاميركية وايران منذ الانسحاب من الاتفاق النووي ودخول سلاح العقوبات الاقتصادية على حلبة ‏الصراع ليصوّب في اتّجاه الاذرع العسكرية التابعة لايران ابرزهم حزب الله، اضافةً الى دخول واشنطن "بقوّة" على ‏خط النزاع الحدودي البري والبحري بين بيروت وتل ابيب ومهمة نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون ‏الشرق الادنى الجديد ديفيد شينكر التي يبدأها مطلع ايلول المقبل‎.‎
‎ ‎
وبالاستناد الى الموقف الاميركي "المتصاعد" تجاه حزب الله الذي عبّر عنه بومبيو في شكل واضح وصريح من ‏وزارة الخارجية اللبنانية اثناء زيارته الرسمية الى بيروت في اذار الفائت، بشنّه هجوماً عنيفاً على الحزب مطالباً ‏اللبنانيين بـ"التحلي بالشجاعة للوقوف بوجه إجرامه وتهديداته"، يمكن بسهولة "توقّع" تصدّر موضوع حزب الله ‏جدول مباحثاته لجهة مدى تشدد الحكومة في إلزامه باحترام سياسة النأي بالنفس وعدم جرّ لبنان الى الصراع القائم ‏فضلاً عن "الاجراءات" الرسمية في منع سيطرته على الحياة السياسية ومفاصل الدولة‎.‎
‎ ‎
وفي السياق، لفت وزير الشباب والرياضة محمد فنيش الى "ان تاريخ "الاميركان" معروف بعدوانيتهم تجاهنا ‏ومواقفهم المُنحازة لاسرائيل ومشاريعهم التي لا تخدم المنطقة ولا اي بلد عربي، وفي كل يوم نشهد على شكوى ضد ‏الطغيان الاميركي‎".‎
‎ ‎
ومع انه شدد على "اولوية انتظار نتائج الزيارة وما سيُعلنه الرئيس الحريري في شأنها لنبني على الشيء مقتضاه"، ‏اشار رداً على سؤال الى "ان هناك قوى سياسية مسؤولة معنية في كيفية التعامل والتعاطي مع مواقف الدول ‏الخارجية بما يحفظ تماسكنا الداخلي ومصلحتنا الوطنية ووحدتنا وسيادة واستقلال لبنان‎".‎
‎ ‎
واكد "ان الجوّ في البلد جيّد والمهم الا نسمح للاميركي بالدخول علينا كي يُعكّره او يُسيء لاي طرف داخلي‎".‎
‎ ‎
من جهة ثانية، اعتبر فنيش "ان ما حصل في قصر بعبدا عصر الجمعة الفائت من مصالحة بين رئيس الحزب التقدمي ‏الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان برعاية رئيس الجمهورية العماد ‏ميشال عون وحضور رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري، ليس بالامر السهل، لاسيما لجهة اثاره ‏الايجابية على البلد"، مشدداً على "اهمية استخلاص الدروس مما حصل وعدم إدخال البلد مرّة اخرى في ازمة ‏مُشابهة، والمحافظة على الثوابت التي تحكم الحياة السياسية اهمها التنافس المشروع بين القوى السياسية وقبول الاخر ‏واحترام القوانين وتعزيز دور المؤسسات الدستورية‎".‎
‎ ‎
وذكّر "بان موقف حزب الله خلال ازمة البساتين كان واضحاً ومعروفاً ولم يخرج عن الثوابت التي ذكرناها‎".‎
‎ ‎
اضاف فنيش "من المُفترض ان نعوّض ما فاتنا من جلسات حكومية بسبب ازمة البساتين، لان مصالح البلد واللبنانيين ‏لا تحتمل مزيداً من الوقت الضائع، وعلى القوى السياسية كافة ان تعتبر نفسها معنية بالمساعدة على قيادة السفينة الى ‏برّ الامان. في النهاية البلد بلدنا جميعاً ولا يجوز التفريط بمصالحه ومصالح ابنائه‎".‎